ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

17

تفسير ست سور

ويظهر من بعض الأخبار ابتغاء البدأة بالبسملة في بدأة جميع الأمور ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كلّ أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم اللّه فهو أبتر « 1 » . ولتوافق العبارة والكتابة مع الأعيان والأذهان ، لأنّه تعالى سابق في هنا فناسب سبقه هناك ، وللتأسّي بالقرآن وللتيمّن ؛ كذا قيل . ونقل الكفعميّ أيضا عن الزمخشريّ أنّ زيد بن ثابت كان يكره أن يكتب البسملة بغير سين ، وإذا رآها ليس لها سين محاها . الجنّة الثانية : في إعرابها فقوله تعالى : بِسْمِ اللَّهِ ظرف حكميّ ، وهل متعلّقه اسم كابتداء كلامي ، أم فعل مقدّم كأبدأ أو أتصدّر كلامي باسم اللّه ، أم فعل متأخّر أي بسم اللّه أقرأ في القراءة أو أحلّ في الفتح ، أو غير ذلك ممّا يناسب الأمور ؟ احتمالات : أوّلها للبصريّين ، وثانيها للكوفيّين ، ونسبه الأنصاريّ إلى المشهور في التفاسير والأعاريب ، ونقل الرابع عن الزمخشريّ ، وجملة البسملة في الأوّل اسميّة ، وفي الأخير شعبيّة فعليّة ، والظرف في الجميع مستقرّ . قال الكفعميّ : قيل : إنّ الباء في « بسم اللّه » للاستعانة ومعنى ذلك أبتدئ مستعينا . وقال الطبرسيّ : الباء متعلّقة بمحذوف تقديره « بسم اللّه أقرأ » . وحكى عن بعض : أنّ المحذوف عند البصريّين مبتدأ والمجرور خبره ،

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكريّ : 25 .